ابراهيم الأبياري
15
الموسوعة القرآنية
وقد منع بعض النحويين وقوع الحال من المضاف إليه ، لو قلت : رأيت غلام هند قائمة ، لم يجز عنده ، عامل يعمل في الحال ، وأجازه بعضهم ؛ لأن لام الملك مقدرة مع المضاف إليه . فمعنى « الملك » هو العامل في ، أو معنى الملازمة ، أو معنى المصاحبة ؛ فعلى قول من منع الحال من المضاف إليه لا يكون « هم فيها خالدون » من النار ، ومثله في القياس : « أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون » . 40 - يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ « إسرائيل » : اسم معرفة أعجمي ، ولذلك لم ينصرف . « وأوفوا » : أصله « أوفيوا » ، على « أفعلوا » ، فردت حركة الياء على الفاء ، وحذفت الياء لسكونها تكون الواو بعدها . « أوف بعهدكم » : جزم ؛ لأنه جواب الأمر . « وإيّاى فارهبون » : إيّاى ، منصوب بإضمار فعل ، وهو الاختيار ؛ لأنه أمر ، ويجوز : وأنا فارهبون ، على الابتداء والخبر ، وهو بمنزلة قولك : زيد فاضربه ؛ لأن الياء المحذوفة من « فارهبون » كالهاء في « اضربه » ، لكن يقدر الفعل الناصب ل « إياي » بعده ؛ تقديره : وإياي ارهبوا فارهبون . ولو قدرته قبله لا تصل به ، فكنت تقول : فارهبون فارهبون . 41 - وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ . . . « مصدقا » : حال من الهاء المحذوفة ، من « أنزلت » ؛ تقديره : أنزلته ؛ لأن « ما » بمعنى « الذي » . وإن شئت جعلته حالا من « ما » في « بما » . « أول كافر » : أول اسم لم ينطق به بفعل عند سيبويه ، وزنه « أفعل » ، فاؤه واو وعينه واو ، ولذلك لم يستعمل منه فعل ، لاجتماع الواوات . وقال الكوفيون : هو « أفعل » من « وأل » ، إذا لجأ ، فأصله : أوأل ، ثم خففت الهمزة الثانية بأن أبدل منها واو ، وأدغمت الأولى فيها . وانتصب « أول » على خبر « كان » . و « كافر » نعت لمحذوف ؛ تقديره : أول فريق كافر ، ولذلك جاء بلفظ التوحيد ، والخطاب لجماعة . وقيل : تقديره : أول من كفر به . 42 - وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ